علي بن الحسين العلوي
483
دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )
وغيره ، مستحبا كان أو غيره ، حسب اختلاف الموارد ، فتدبر جيدا . * * * وقوع التخيير بين الشيئين يكون على قسمين : تارة يمكن ان يكون بين المتباينين . وأخرى يمكن ان يكون بين المتساويين نوعا ، والفارق يكون القلة والكثرة . والقلة على ثلاثة أقسام : 1 - تارة تكون محصلة للغرض سواءا انضم إليها الزائد أم لا كنزح ثلاثين دلوا من البئر فيتحقق به الواجب ولو نزح عشر دلاء أخر كان زائدا على الواجب . 2 - وأخرى تكون هي والزائد في عرض واحد ، بمعنى انها ان وقعت وحدها فبها الكفاية وحصل الغرض منها ، وان وقعت مع الكثرة فبالكل يحصل الغرض ، كالتسبيحة والتسبيحات مثلا . 3 - وثالثة تكون محصلة للغرض لكن بشرط عدم انضمام الزائد إليها . كالخط القصير بشرط لا . وعلى أي حال ، الكلام هنا في أنه هل يمكن التخيير عقلا أو شرعا بين الأقل والأكثر وهو القسم الأول ومثاله نزح البئر ، أو لا يمكن ؟ . ربما يقال : بأنه محال ، فان الأقل إذا وجد كان هو الواجب لا محالة ، ولو كان في ضمن الأكثر كالثلاثين في النزح الذي هو في ضمن الأربعين وذلك لحصول الغرض للمولى بهذا الأقل وكان الزائد عليه من اجزاء الأكثر زائدا على الواجب ، وهذا ما لا يرتضيه المصنف « قده » ويجيب عنه بقوله : لكنه ليس كذلك ، يعنى ليس دائما يكتفى بالأقل والزائد زيادة على الواجب فإنه إذا فرض ان المحصل للغرض - فيما إذا وجد الأكثر - هو الأكثر بحده الخاص